• لماذا شاركت في الماراثون الفلسطيني - بقلم شادية قبطي
لماذا شاركت في الماراثون الفلسطيني - بقلم شادية قبطي

في السابع والعشرين من آذار اشتركت في سباق الماراثون الفلسطيني الذي عقد في مدينة بيت لحم. كان هذا السباق السنوي الثالث والذي ابتدأ في العام 2013. عندما سمعت عن السباق لأول مرة ومع انه ليس عندي أي اهتمام بالركض, جذبتني الغاية ودفعتني إلى الاهتمام بالموضوع.

"حرية الحركة تحق للجميع, لكن المجال لممارستها ليس مفتوحا للجميع, لا يُسمح للفلسطينيين بحرية الحركة والتنقل بحرية على الطرقات, أو من مدينة الى أخرى. يتم التحكم بحق الحركة للفلسطينيين عن طريق الهوية, التصاريح, المدينة التي يسكنوها أو الزواج. هل مررتم من قلنديا مرة؟ إذا تعرفون سبب قيامنا بهذا! لم نتمكن حتى من إيجاد 42.195 كيلومتر الضرورية للماراثون. لهذا نقوم بالسباق."

 ( المصدر http://palestinemarathorn.com/about/wy-we-do-it )

ابتدأت التدرب على الركض مع إحدى صديقاتي ذات الخبرة في الركض وما لبثت حتى صرت أعشق هذه الرياضة والأهم من ذلك أصبحت رغبتي في الاشتراك في الماراثون قابلة التنفيذ. ومع مرور الوقت ازداد عدد مجموعتنا التي تتدرب في مدينة القدس مرة في الأسبوع على الركض. بالرغم من أوجاع العضلات والتقرحات كنا مصممين على التحلي باللياقة الضرورية للاشتراك في الماراثون. أردنا التدرب لنتمكن من إنهاء العشرة كيلومترات الأولى من السباق. كنا مجموعة من المسيحيين رجالا ونساء ممن يريدون الاشتراك في مشروع اللاعنف هذا لنجذب الانتباه إلى القيود المفروضة على حركة إخوتنا وأخواتنا في الضفة الغربية وغزة.

كان عدد المشتركين في السنة الأولى حوالي خمسمائة متسابق بينما وصل عددهم في هذه السنة إلى ثلاثة آلاف من المحليين ومن كل أنحاء العالم. ابتدأت الفكرة من سيدتين دنماركيتين وجورج زيدان وهو مسيحي فلسطيني من القدس الشرقية. اراد هؤلاء أن يجروا السباق في بيت لحم. كانت الصعوبة الأولى التي واجهتهم وجود مسار للسباق بطول 42 كم في بيت لحم. بدأ السباق من ساحة المهد وعلى طول طريق بيت لحم مرورا بمخيمين للاجئين والى الخضر وثم العودة إلى ساحة المهد. أثناء الركض يواجهك حائط الفصل ولاجئين يزاولون أعمالهم. وخلال السباق يخرج الناس إلى الطرقات أو من يطلون من شبابيك بيوتهم ليشجعوا المتسابقين أو فقط ليحدقوا بهم.

الرياضة ليست هواية شعبية عند الكثيرين من الفلسطينيين لكن رؤية العديد من الرجال والنساء ومن جميع الأعمار والخلفيات مشتركين معا في هذا الحدث كان مؤثرا. اشترك بعض الفلسطينيين الإنجيليين في هذا السباق أيضا. كان هناك عدد من القساوسة وقادة الكنائس وأعتقد أن هذا كان مشجعا جدا. لقد تأثرت كثيرا لرؤية سيدتين فلسطينيتين تنضمان إلى السباق وهن على كرسي العجلات. لم تهتما لكونهما محدودتي الحركة جسديا لكنهما أرادتا أن تلفتا الانتباه إلى حقهما في الحركة والتنقل.

أرى من واجبي, كمسيحية وكفلسطينية, أن أحمل عبء إخوتي وأخواتي الذين يعانون من الظلم الجماعي. نعم, انأ أيضا, كمواطنة عربية في إسرائيل, أعاني من التفرقة العنصرية لكن هذا لن يمنعني من التعبير عن محبة المسيح والاهتمام بمن حولي. أشجعكم على الاشتراك بهذا السباق في العام المقبل فباشروا بالتدريب مع صديق أو اثنين لتتمكنوا من المشاركة.

للمعلومات:  www.palestinemarathon.com 

 

شادية قبطي