• أين يقف الشباب الفلسطينيون الإنجيليون؟ بقلم: شادية قبطي
أين يقف الشباب الفلسطينيون الإنجيليون؟ بقلم: شادية قبطي

 

يعرف الشباب الغربيون من مواليد 1980- 2000 باسمMillinials. ومن هنا نطلق عليهم اسم "الألفيون" باللغة العربية (ويعرفون كذلك بلقب"جيل ص").  تكثر الاختلافات ما بين الألفيين الإنجيليين وبين الجيل الأكبر "جيل س"حول أمور تتعلق بالكنيسة. الكثيرون من بين الألفيين غير راضين عن مواقف كنائس والديهم الإنجيلية. ولهذا السبب يتركون الكنائس مما يلزم الكنائس مخاطبة بعض من اهتماماتهم (1). وهذا دفعني للتساؤل إن كان الألفيون الإنجيليون الفلسطينيون يتركون الكنائس الإنجيلية أيضا.

في السنوات القليلةالماضية قام بعض المفكرين في تعداد بعض الأسباب التي تدفع الألفيين الإنجيليين الغربيين إلى ترك الحركة الإنجيلية. اذكر بعضها:

الجوهر مقابل التجميل

يسعى الألفيون الإنجيليون الغربيون إلى تغيير في الجوهر وليس تغيير في المبنى. هم ينجذبون الى الكنائس التقليدية لأن الطقوس القديمة تبدو متواضعة ولا تميل لتبدو لطيفة وهذا مايجدونه أصيلا منعشا (2). لا يهتمون بكون العبادة شبيهة بحفل موسيقي, أو بتحسين جهاز مكبرات الصوت ليتماشى مع آخر صرعة في التكنولوجيا. همهم الأول هو دور الكنيسة في العدالة الاجتماعية, الفقر, حقوق الإنسان وفي المساواة بين الجنسين.

 

إعمل أو لا تعمل

يظن الألفيون الإنجيليون الغربيون أن الكنيسة تهتم بتعريف نفسها بما تعارضه بدلا مما تدافع عنه (3). فمثلايعرّف الأمريكي المتوسط الكنيسة الإنجيلية انها هي التي تعارض الإجهاض أو ترتاب من ارتفاع حرارة الكرة الأرضية. الألفيون الإنجيليون الغربيون لا يريدون أن يُحكم عليهم من منظار أسلوب حياتهم. هم يريدون أن يختبروا محبة الله, الرحمة والرأفة ويكونوا جزءا من مجتمع منفتح حاضن للجميع.

 

خيبة أمل من الكنيسة

يعتقد الألفيون الإنجيليون الغربيون أن الكنيسة تتبع الرياء في مواقفها الأخلاقية وخاصة فيمايتعلق بسلطتها الداخلية وبالانقسامات (4). يُعرف الإنجيليون بكثرة طوائفهم,بانقساماتهم وبصراعاتهم, بينما يويد الألفيون أن يروا الكنائس وقد مارست ما تُعلم عنه من المحبة,  المغفرة والوحدة والخ. هم يشعرون أن الكنيسة قد غدت مجلسا للقضاء بدل أن تكون ملجأ للخطاة.

 

ماذا يمكننا القول عن الألفيين الإنجيليين الفلسطينيين؟ هل تنطبق هذه النزعات على كنائسنا؟ بالاعتماد على محادثاتي مع الأصدقاء والمعارف أعتقد أن هذه النزعات موجودة بين الألفيين الإنجيليين الفلسطينيين. لقد قام بعضهم بترك الكنيسة الإنجيلية والانضمام الى كنائس تقليدية. آخرون يتركون بسبب سلوك الكنائس تجاه بعضها البعض وخاصة عند الخلافات الداخلية. ومع قيام مجموعات مثقفة من الألفيين الإنجيليين الفلسطينيين,نلاحظ أن الكثيرون يعبرون عن خيبة أمل من الكنيسة وخاصة في المسؤولية الماليةوالشفافية. بعض النساء, وهي المجموعة المتعلمة الأكبر بين الفلسطينيين, تكافحن للبقاء في الكنيسة مع انهن لا يتمتعن بأي دور في اتخاذ القرارات. والأهم من كل هذا فإن عدم اهتمام الكنيسة بالقضايا السياسية والاجتماعية يؤدي بالألفيين إلى رؤيةالكنيسة على أنها ليست ذات أهمية.

 

إليكم بعض الأسئلة التي قد تساعدنا في تحديد موقف شبابنا من كنائسهم في الوقت الحاضر:

·        هل يعود الألفيون الإنجيليون الفلسطينيون إلى كنائسهم بعد التخرج من الجامعة؟

·        بما أننا مجتمعا أبويا نُجلُّ كبار السن, هل نُهمّش شبابنا؟

·        هل هناك مكان للألفيين في مناصب قيادية في الكنيسة؟

أخيرا يمكنني القول أن بعض الألفيين الإنجيليين الفلسطينيين يميلون الى الانسحاب من الكنائس الإنجيلية كما زملاءهم الغربيون. أنهم مؤمنون ملتزمون لكن في نفس الوقت لا يخشون من التفتيش عن شركة ذات معنى في مكان آخر. هم لا يبغضون كنائسهم كجماعة ولكنهم يريدون أن تلعب كنائسهم دورها في إسماع الصوت النبوي لتقود شعبها. بالإضافة إلى أن الألفيين الإنجيليين الفلسطينيين يريدون ان يرفع قادتهم صوتهم ضد الظلم الذي يمرون فيه. سيستمرون في البحث عن الجماعة حتى يهتدون إليها, فاذا اردنا أن نحافظ على بقاء الألفيين الفلسطينيين في كنائسنا، فينبغي علينا ان نفكر جديا بهذه الميول ونجد السبل لمخاطبتها.

 

 

 

 

*هذا الجزء الأول من سلسلة مقالات حول الألفيين الإنجيليين الفلسطينيين.

 

1. http://religion.blogs.cnn.com/2013/07/27/why-millennials-are-leaving-the-church/

2. http://www.canonandculture.com/why-younger-evangelicals-are-leaving-the-church-some-arguments-against-the-conventional-wisdom/

3. http://edition.cnn.com/2011/12/16/opinion/stepp-millennials-church/

4. http://www.millennialevangelical.com/millennials-are-leaving-the-church-they-faked-caring-about-as-kids/