• ماذا يجب ان يكون ردنا كمسيحيين على أحداث غزة ؟
ماذا يجب ان يكون  ردنا كمسيحيين على أحداث غزة ؟

قام القس الدكتور حنا كتناشو بنشر مقال باللغة الأنكليزية يقوم بطرح  ردة فعل لأحداث غزة من وجهة نظر مسيحية - وقد قام المهندس سعيد عزام بترجمة المقال.

الوضع في غزة عبارة عن مشكلة مستعصية. فعندما أصغي الى أصوات مختلفة أشعر بالنقاشات الساخنة

والإرتباك الكبير بين أتباع المسيح الكثيرين. إنه بالفعل لأمر مزعج أن أرى أكثر من ستين شخص فقدوا حياتهم في غزَّة وأصيب أكثر من ثلاثة آلآف شخص من المدنيين. في ضوء هذه المأساة التي حدثت خلال إفتتاح السفارة الأمريكية في القدس، أناشدكم لتؤكدوا وتروجوا النقاط التالية.

1) يحب الرب يسوع الفلسطينيين واليهود كأفراد وكشعوب. خطة الله المعلنة وضعت لأجل بركتهم ولم تضع لأجل قتلهم. ويدعو الله كل أتباعه إلى محبة الفلسطينيين واليهود. وحُلم أتباع الله هو خلاص وبركة (الفلسطينيين واليهود) وليس دمارهم.

2) مقتل أناس أبرياء من ضمنهم الأولاد لا يمكن أن يكون تفسيرا مقبولا لما حدث مؤخرًا في غزة. هذا القتل هو خطية. إنه لا يُعبِّرعن قلب الله تجاه الناس في غزًّة ولا يُعبِّر عن خطة الله تجاه الجنود الإسرائيليين.

3) الرد المسيحي الصائب على الواقع المؤلم تجاه الناس في غزًّة يجب أن يشمل إظهار الرحمة والرأفة وإيجاد طرق لمساعدة أهل غزة على العيش في كرامة وعدل. ويشمل الرد أيضًا البكاء معهم وتعزيتهم في وقت محنتهم. الحكم عليهم، السخرية منهم، أو عدم الإكتراث بهم ليس ردًا من عند الله.

4) الرد المسيحي الصائب تجاه إستخدام الجيش الإسرائيلي القوة دون مسؤولية هو إدانة التهور في إستخدام القوًّة وإستفزازهم للرد في حكمة، والذي يتطلب منهم التوبة، الغفران، والمصالحة.

5) ليس هو دور من أدوار الكنيسة ان تجد حلًا سياسيًا للفلسطينيين أو الإسرائيليين، أو لأن تقف في جانب سياسي واحد ضد الآخر، لكن دور الكنيسة بأن تكون ضمير السياسيين وخاصةً أن الناس أصابها فقدان بصر بسبب الكراهية وعدم العدل. الكنيسة يجب أن تتحدى كل السياسيين الذين يتجاوزون حقوق الإنسان والقوانين الدولية والذين يروجون الكراهية وعدم العدل وسفك الدماء.

6) إنه من الحكمة أن الكنيسة المحلية تصغي الى صوت الكنيسة في كل العالم قبل أن تصدر قرارا حساسا يختص في مشكلةٍ عويصة. الكنائس الإنجيلية تحتاج أن تصغي إلى إحتياجات إخوتهم المسيحيين الفلسطينيين بجدية.

7) الوضع في غزَّة هو جزء من شر سياسي واجتماعي ممأسس. يجب على الكنيسة مواجهة هذا الواقع بالترويج للمحبة، والمساواة، والعدل للطرفين الفلسطيني واليهودي الإسرائيلي.

8) في ظل سيادة الله، يعيش الفلسطينيون واليهود في نفس الأرض. الحل الإلهي الوحيد هو أن ملايين الفلسطينيين وملايين اليهود يعيشوا سويةً في ذات الأرض. يجب أن يعيشوا مع بعضهم البعض في طرق مسؤولة التي تؤدي إلى إحترام حقوق الإنسان وتبحث على كيفية بركة الجار بدلًا من تدميره.

9) الكنيسة مدعوة لتكون صانعة سلام، لا نستطيع أن نكون جزءا من المشكلة. في ذات الوقت، نحن مدعوون لكي نعطي إرشادا أخلاقيا في وسط عالم سياسي مليء بالتشويش. أفضل طريق للتقدم للطرفين الفلسطيني واليهودي الإسرائيلي هو المصالحة وليس الإنشقاق. الكنيسة تحتاج أن تعزز وتقوي صانعي السلام لا صانعي الحرب.

10) بالرغم من معتقداتك التي تختص بآواخر الأيام، دعنا لا نهمش مركزية المسيح ومحبته تجاه الفلسطينيين واليهود. دعونا لا ننسى مسؤوليتنا في إتباع المسيح في كلا الشعبيين. شهادتنا كأتباع للمسيح يجب أن لا تتشوه بسبب إنحيازنا السياسي. إخلاصنا للمسيح ومملكته يجب أن يكون فوق أي ولاء آخر. 11) يتساوى كل الإسرائيليين وكل الفلسطينيين في حقهم في العيش بكرامة. كرامة كلا الشعبين تشمل إحترامهم كأفراد وكأمة. تجريد إنسانية الأفراد أو الشعوب بإسم السياسة والتفسير اللاهوتي يُعتبر مناقضا لمشيئة الله.

12) دعونا نسأل أنفسنا، كيف يمكننا مباركة الفلسطينيين والإسرائيليين؟ كيف نستطيع أن ندعم الإسرائيليين لكي يباركوا الشعب الفلسطيني والعكس صحيح؟ هذه هي دعوتنا، أن نكون وكلاء ومحفزين للبركة. المسيح هو التجسيد لبركة الله. ونحن نروج المسيح في كل شيء.

رابط المقال الأصلي: http://www.comeandsee.com/view.php?sid=1358