• قصيدة بعنوان "أم" - بقلم : عصام نسيب عودة 

قيل في الام مدرسة     تعد شعبا لعروق طياب

ونحن في الام نقول     هي قلب رقيق وهاب

هي العطف والحنان كذا     هي الحب في عالم سراب

ألف أول الحروف هو     فهي الاول عند المصاب

اذا أتت ولى الحزن     لا يساكنها اي اكتئاب

هي الأمل لكل يأس     تبعث في القلب الجواب

لكل سؤال أيا كان     حضورها يبدد كل ضباب

ويثلج الصدر في راحة     تحيي القلوب كقلب الشباب

هي التي تبذل الوقت     تعطي بفيض دون حساب

اذا ابتسمت ولى تعب     تفرج من ضيق لرحاب

وما زلنا في الألف     سباقة تعدو بلا انسحاب

ام امينة في الكل     تسدي النصيحة في صواب

في ترو وتؤدة     في هدوء بدون صخاب

عطرها يلم كل شمل     من القاصين إلى القراب

في عيدها يصدح الطير     ويزهر الحقل بمشهد خلاب

منظر يطرب النفس كذا     ينعش الروح يحيي الشيّاب

ميم مصدر لكل حياة     هي الماء بنت السحاب

هي مسيح تجلى بها     ولدت العذراء رب الأرباب

ومن الميم ما قتل     هو الموت ما من حابّ

فمنّا من رحلت أمه     لا تحزنوا أيها الأحباب

فلا بد أن أكملت     سعيها عبرت الأتعاب

حفظت ايمانها بصبر     دون جلبة او خطاب

حملت وسام النصر     خلف الستائر بلا ألقاب

وحين أتت ساعتها     رنت برفق بقلب اللُّهاب

إلى ملاك الرب أتى     ليأخذ الوديعة ليفتح الباب

باب السما انشق لها     فالموت واحد وتعددت الأسباب

هنيئا لها من حملت     مشعل الحق في أرض اليباب

مباركة هي في النساء     هي السوسنة لؤلؤة الأذهاب

تبقى ذكراها خالدة     تُمدح أعمالها في الأبواب

نامت قريرة العين     ساكنة في حضن الآب

وما زلنا في الميم     مباركة مريم لها الثواب

أم صنعت أمة بأسرها     من حشاها انتفى الخراب

هل تولد أمة بيوم     نعم قد تم يا أصحاب

حفظت أحداثا في قلبها     مرّه سيف دون عتاب

علمت أن ابنها ملك     أتى لخلاص ليرفع العقاب

هي امرأة فاضلة وُجدت     دون النساء تستحق الثواب

إكرامها وصية من العلا     نعم كذا قال الكتاب

دنيا بلا أم جفا     حق دون شك أو ارتياب