• تأملات من العهد القديم: ابيمالك القائد الخطأ (قضاة 9) - القس حنا كتناشو
تأملات من العهد القديم: ابيمالك القائد الخطأ (قضاة 9) - القس حنا كتناشو

كان أبيمالك بن جدعون سفاحا. فقتل إخوته السبعين. وبقي أخوه يوثام. وفي وسط ألمه وعلى جبل جرزيم جبل البركات، قدّم حكمة ستدوم عبر الأجيال. ولخّصها بقصة عن الشجر. فقال أرادت الأشجار أن تمّلك شجرة عليها. فطلبوا أن تملك الزيتونة. ولكنها رفضت لأنها لا تريد قيادة تمنعها عن اكرام الله والناس. أرادت أن تستخدم ما لديها بحسب ما قصد الله لها وليس بحسب رغبات البشر. وطلبوا الرئاسة من التينة. وبعد التفكير اكتشفت التينة أن هذا النوع من القيادة سيعطل ثمرها الصالح. وطلبت الأشجار القيادة من الكرمة. فرفضت لأن زعامتها للأشجار ستمنعها من جلب المسرة لله وللناس. فطلبت الأشجار القيادة من شجيرة شوكية أن تملك عليها. فاشترطت أن يحتموا بملاصقة شوكها وهددت أن تهين وتهاجم كل من يرفض مشورتها.

إن خدمة القيادة مهمة ولكننا قبل أن نتولاها يجب أن نفكر إن كان قبولنا سيكرم الله ويزيد الثمر الصالح في ملكوته ويفرح قلب الله وقلوب الناس الصالحين. وبالرغم من أن تركيز يوثام متعلق بقرار أهل شكيم. فلقد اخطأوا في اختيار القائد ولهذا سيدفعون ثمنا باهظا.

القائد الصحيح في المكان الصحيح بركة عظيمة أما القائد الخطأ فنار تحرق كل الأشجار. وبسبب خطورة اختيار القائد يجب أن تكون وسيلة الاختيار خالية من الشر ومملوءة بحكمة السماء وطهارة الملكوت.